رب اسعدها .. وأعطها حتى تكتفي .. وإن طلبت إعطها حتى ترضى
Anonymous

اللهـــم آميـــن وإياكِ يا غاليـة ,

أسعـدكِ الله سعـادة لا تشقي بعدهـا أبدًا :”)

منذ زمن لم تُشـرق علي دعوة في صندوقي الـوارد ..

جزاكِ الله عني خير الجزاء , ولكِ بمـثل ما دعوتِ لي وأكثر ()

شكرًا لأنكِ كنتِ هنـا .. شكرًا من القلب .

- بسم الله الرحمـن الرحيـم

إلـى شُـهـداء سـوريا الحبيبـة .. إلـى شُـهـداء أرض الشـام الغاليـة ..

إلى إخـواني وأخـواتي , ما أحزنني فِـراقكـم والله ما دامت الجنـة ستجمعنا - بإذن الله- .

شـهـداء الشـــام ..

لكم الجنـــــة ..لكـــــم الجنــــة .. والتلـذُذ بـ نعيمهـا والشُـرب من أنهـارها ,وصفـوها وسِعتـها ..

ولنا من بعـدكم دُنيـا فانيـة , فتنهـا مُتفشيـة ,سِعتهـا ضيقـة .. ونسـأل الله أن يتوفـانا كما توفاكم

شـهـداء في سبيـله ولأجل إعـلاء كلمـة الحـق , ولـ تبقـى راية

” لا إلـه إلا الله محمـدًا رســول الله ”

مرفـوعة إلى قيـام السـاعة ..

ما أجمل الرحيـل والله وما أعظمهـا من حُسـن خاتِمـه ..

أيُ شـرفٍ ذاك؟ أن يتوفـاكم الله شُهـداء في سبيــله ..

يــارب , ياحي ياقيـــوم , يا وهـــاب , هبني تلك الكـــرامة ولا تحرمنـي المـوت شهيـدةً في سبيلك

لأجـل رفع راية دينك , لأجـل أن يبقـى الإسـلام هو الدين الأبقـى ..

يــارب إن لم تتوفني شهيــدة فأنزلنـي منازل الشهداء ولا تحرمني صحبتهم في الفردوس الأعـلى من الجنة .

يـارب لي روح تواقَـة لا تحرمها لقيـاك في جنة عرضهـا السمـاوات والأرض ,

ومصاحبـة نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم - والأنبيـاء والشهـداء والصالحين وحسُن أولئك رفيقـا .

يـارب اجمعني بـ مريم البتـول الطـاهرة العـذراء التي أُحِـب , ولا تحرمني فضلك ياكريــم ..

يـارب اجمعنـي بـ أحبة توفيتهـم وما اكتفيت منهم ومن بقائهم ..عاجـلًا غير آجلًا .

ولـ جميع المسلمين والمسلـمات ومن قرأ وأمَن ومن قرأ ولم يؤمِن :”)

ربـي اجعـل الحياة زيـــادةً لي في كُلِ خيـر , والمـوت راحةً لي من كُلِ شر ()

أحبتــي , كل من يقـــرأ :

أمِنــوا على الدعـاء :)

شُهداؤنـا طبتم , سـلام عليكم يوم ولدتـم , ويــوم مُتُـم , ويـوم تبعثـون شهـداء في سبيل الله .

كتبتــه :

الراجيـة عفو ربهـا , والمشتاقة لـ رؤية نبيها - صلى الله عليه وسلم - .

“ملـح الحيـاةَ”

- بسم الله الرحـمن الرحيـم ..

أكتُـب تدوينتـي هـذه لي قبل أن أكتبـها لكم , أكتبهـا بحـرفي وأمثل قناعتـي بهـا ..

وقد ألهمتنـي بكتابتهـا “لفتة” عميقة ومؤثـرة كتبتهـا إحـدى الفتيـات في تويتـر ,

قد تستغـرب أن أثَر بي ما كتبته لدرجـة أني الآن أُفـرغ وقتًا لأكتب عنه ! لكن ما قرأته

كان صادقًا بما يكفي لـ يصل إلى قلبي ويؤثر به .

فـ شكري لها من الصمـيم وعميق امتنـاني ()

سأحرص أن تكون تدوينتي هذه مؤدية للغرض الذي كتبتها من أجلـه ,

وأريد أن تصِـل للجميع الجميع وتؤثـر فيهم..

حياتنـا محفـوفة بالصعـوبـات , مهما مرَت علينـا فتـرة سعـِدنا بها كثيرًا , وخدعتنا السعـادة

حتى ظننَا أنها قد كتبت عهـدًا معنا بـ ألا تفارقنـا ما حيينا لكن سيحدث وستفارقنا !

سنضطر أن نكـون أقـوياء ونواجه الحياة بكل ما أوتينـا من قـوة وثِـقة بإمكـانيات الـذات ..

من مِنـا لا يتعب في حياته ؟

بل إن التعـب جزءٌ من السعـادة حالما يخالطه الإنجاز .

من مِنا لا يملَ روتينـه وعمله الذي يقـوم به ؟ سواء أكان يدرس أو يعمل أو يُربي أو يُـدرب !

كُـلٌ مِنا في هـذه الحيـاة له وظيفتـه التي يجب عليه أن يؤديهـا ويقـوم بهـا ..لكن لِم التذمر والملل؟

لِم لا نُحِب ما نقـوم به ؟ ونستمتع بذلك ؟

قبـل يومـان كنت في الريـاض , تحديدًا في جامعـة الملك سعود وقد جلست اقـرأ في كرسي وبجانبي صبيـَة ..

يبدو أنها كانت مُتملِلَة أثنـاء انتظارها لأختها , تحدثت معـي بادئةً بالسـلام ..

وتبادلنـا أحاديثًا شتى ..

ما حـدث وقد أثـار حُزني واستغرابي أنها تريـد أن تتوقف عن الدراسـة !

لأنها “مُمِـلة ” كما تقـول و”تضيق الصدر ” , وهي ذات الـ14 عامًا !!

تناقشـت معهـا وأنكـرت رغبتها فقـالت لي أنها لا تريـد شيئًا سوى الاستلقـاء في المنزل والراحة !

ما علِمـت أن هذه الحيـاة وجِـدت لـ نُكافح فيهـا لا من أجلِها بل من أجلِنـا والآخـرة .

قد تكـون مُراهِقـة لم تنضُج بعـد ! ولا تعـي ما تقول ! لكنها كانت مُصِرة على أن تتوقف

وللأسـف والديهـا لا مانع لديهما أن تتوقف عن تعليمها .

وأتساءل - شهادة ابتدائية أو متوسطة - في زمننـا هذا هل تنفع؟

الحيـاة هكذا مُتعِـبة , ألا نتـأمل قوله تعالى :

” لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ “

سنحتاج في مسيرتنـا الحياتيَة أن نتعلـم ونعمـل ونُكافِح , وقبل كل هذا أن نُحِب ما نعمل !

يكفينـا كل صبـاح ونحن ذاهبين آيبيـن من وإلى المدرسة أو الجامعة ,

أن تلك الطرقـات يسهل الله لنا بها طريقًا إلى الجنـة .

فلِم التقاعس؟ والملل؟

كلنا نكافح في هذه الحيـاة دون أن نشعر أو نتأمـل , أنا أُكافِح في دراستـي لأتفـوق

وأنـال أعلى المـراتب ..

وأنتِ تكافحين في دعـوتك لأجل نصـرة الإسـلام وإعـلاء كلمة الدين والدعوة لمكارم الأخـلاق ..

أنتَ تُكافـِح كل صباح بذهابك إلى عملك وتأديتك لـ وظيفتك ..

أنتِ تكافحيـن لأجل تربيـة أطفالك على أكمل وجه وأحسن صورة مُذ أن نفخ الله فيهم الروح في رحمك ..

الدكتـور يكافح في عمله لأجل مساعـدة المرضى والتخفيف من آلآمهـم ..

المهندس يكافح في عملـه وتشييده للمبـاني ..

الكاتب يكافح من أجل أن يخُط حرفًا مؤثـرًا في عقل كل من يقرأ ..

المعلم يكافح لإنتـاج جيل واعي مثقف مُطلِع ..

إذن :

الكـِفـاح = ملح الحيـاة .

من ترك دراسته مائلًا عن طريق الكفـاح إلى منعطـف الراحة والله لن يرتاح !

ماذا سيصنع إذا تواجد في مجلس ممتلئ بالكُتابَ والمفكرين والمثقفين والمطلعين ؟

وهو حتى لم يفلح في أول عتبة كفاح في حياته واستسلم على إثـرها !

سينظر له الآخرون نظرة استنقـاص وسيعجز عن تربيـه أولاده بطريقة سليمة وواعية ..

الكفـاح طريق جميعنـا نسلكه , جميعنـا نُكافح بإختـلاف صور الكفاح وأشكاله ومساراته .

فقط لـ نُحِـب ما نقـوم به ..لـ نحتسب الأجر !

والأهـم الأهـم أن نصبر ونحن نصعد عتبات سـلم أحلامنا وطموحتنا الذي كافحنا لأجله .

لا نستسلم منذ أول صعوبة ! أو أول عقبـة ..

أحـلامكم لا تتخلـوا عنها بسهولة بسبب أحد لم يأبه بها ولا بكم !

كافحـوا من أجلكم .. من أجل طريق الكفاح الذي قطعتموه بجهد وتعب ..

أنهينـا عام دراسي وآن لنـا الآن أن نحصد ثمـار نتاجُنـا ..فإن كان رائعًا ومُشرفًا أنِسنـا به

وافتخرنا بأنفسنـا وبصنيعنـا .. وإن كان غير ذلك فلا يلوم أحدنا إلا نفسه وميله عن طريق الكـفاح .

من لا يكافح لا يحيا كما يجـب فهو صفرًا على قائمة الحيـاة لايساوي شيئًا .

من لا يكافح يحـرم نفسه فرحة الإنجـاز , ونشوة تحقيق النجاح بعد التعب .

أنت تكافح؟

إذن هنيـئًا لك .. أنت تحيا الحياة كما يجـب .

..

أغفلت جوانب كثيـرة كنت قد خططت أن أكتب عنها لكن وقتي لا يسعفني

فهناك ما كافحت لأجله طيلة هذا العـام ,و أريـد إكماله

دعواتكـم :)

كتبتـه :

حصَـة صالـح .

“تأمــلات “3


- بسم الله الرحمن الرحيـــم ..

” يــــوم الجُمعـــة “

رُغـم نوبـة الضيـق التي تجتاحُنــي مـا إن استشعـر يوم الخميـس أن الغـد يوم جُمعـة ,

إلا أننـي أُحــبه ..

رائحـة العـود , إيقـاظ أُمـي لـ أخوتـي لـ اللحـاق بالصـلاة قبل فـوات أوانهـا ..

صـوت الأذان في المسـاجد يعقبـه ارتفـاع صوت الإمـام بالخطبـة ,

صـوت الشيخ ماهـر المعيقلي بتـلاوته لـ سورة الكهـف يصدح في بيتنـا منذ الصبـاح ,

والتذكيـر بالصـلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - كلها أجـواء باعـثة على السكينـة .

يـوم الجُمعـة يوم التأمُـل لديَ , وأكـره جدًا كونه يمضي سريعًــا !

عقـارب السـاعة تزداد سُرعتهـا ما إن تشـرق شمس الجمعة وكأنهـا تُـعاندني فيما أُحب !

سـورة الكهـف والقصص التي تحويهـا أشعُـر بتـلاوتي لها طمأنينـةً , أُحِس بها تقربني إلى ربي .

كل جمعة أقـرأها , اكتشـف معنى جديـد قد غفلت عنه !

يــوم الجمعـة يُلمـلِم شتـات الأيـام المـاضية من الأسبـوع كُلِـه .. يدفعنـي بجرعة تفاؤلية كبيـرة

لـ أترقـب الأسبـوع المُقبل ومـاذا يحويـه ؟

يوم الجُمعـة يعني الكثير الكثيـر , يكفيني أنه يذكـرني بيوم العيـد سوى أنني لا أذهب للـصلاة في المسجد :(

الدعـوات التي تُرفعَ يوم الجمعـة تملأ أجوائـي طمأنينـة وسكينـة ..

أشعر به أن المسلميـن في طاعة مستمـرة بين صـلاة وذكـر ودعـاء والصـلاة على خير البشـرية

بأبي هو وأمي - عليه الصـلاة والسلام - .

يـوم الجُمعـة قد لاح طيفة , هـاهو قد وضَب حقيبتـه لـ يرحل .

أُحـب أن أقـول له ..سأنتظـر إشـراقة شمسك بعـد أيـام ستمُر علي محفوفة بالصعوبـات والضغط النفسي .

قبـل أن أُنهـي تدوينتـي , سأرفع دعـواتي أن يـــــــارب :

وفقنـي وسهل علي كل صعب ويسِـر لي كل عسير ,يارب الإختبارات قادمـة

وبعـدها سنحصل على نتـاج حصادنـا . يارب جـهدنـا جهدنـا أحسِن ثمـاره وأسعدنا به

ووفقنـا دومًا لكل ما تحبه وترضـاه , ويسر لنا سُبـل الخيـر ودروبه

واجعلنـا لك ذاكرين دومًا دومًا , ومن جنتك قريبيـن ..

يارب ولَي على إخواننـا المسلمين خيارهـم , وجنبهم من أراد بهـم شرًا .

يارب انصر المسلمـين في كل مكان ودمَر أعــداء الديـن إنك على كل شيء قديـر .

ربي ارحم من تتوسـد أجسادهم التـراب ونحن في إشتـياقٍ مُستمرٍ لهم ,إلهـي آنس وحشتهم

وأنـِر قبـورهم , ووسع لهم ماضـاق منها ..

ربي اعفـو عنا وعنهم وتجـاوز عن خطايانـا وتقصيرنـا وألحقنا بهم على خيرٍ وصـلاح بعد

عُمـرٍ مديد بالطاعـات ..

ربـي أسعِد قُـراء حرفي , ولاتُذِقهـم مرارة الشقـاء ما كتبت لهم أن يحيـوا

واجمعنـي بهم في فردوسك الأعلـى من الجنـة .

والحمـدلله رب العالمـين ()

أحبــتي , كل من يقـرأ أمِنــوا على الدعاء :)

كتبتـه :

حصَـة صـالح .

” طِفلـة أبي المفجـوعة فقـدًا ” !

- إليك يا أبي ,

ولِـ تعلم أن طفلتك الصُغـرى قد فُجِعـت بالفقـد !

أصـابها الخَرَس , وصُمَـت مشاعرهـا وأحاسيسُهـا , لم تعُد تشعر بشيء !

ولم يعُد هنالك شيء يدفعهـا إلى المُضي قدمًـا نحو المستقبـل والحيـاة .

طفلتُك يا أبي فُجِعت بالفقد منذ سنٍ صغيـر , أصبحت مُتخـوفة من كل ما لم يأتِ

ومفجوعة بكل ما أتى !

طفلتك يا أبي عجِز الأطباء النفسيـون عن علاجها والتخفيف من قلقِهـا ومصابهـا ..

طفلتك يا أبي مفجوعة فقدًا وقد أعجزت الطب رُغـم تقدُمه عن حل مُشكلتهـا !

طفلتك يا أبي باكية , وحيــدة , حزينــة ,مشلولة مشـاعر , مُتبلـدة أحاسيس

تائهـة , ساهـرة , مجروحـة , مُتألـمة , فأينك يا أبي؟

أينك؟ أينك؟ أينك؟

- هلَا عُـدت من سفرك الطويـل وقبلتُهـا ؟

- هلَا عُـدت من سفرك الطويـل وعانقت مشاعرهـا ؟

- هلَا عُـدت من سفرك الطويـل وأنطقت أحاسيسهـا ؟

طفلـتك يا أبي .. طفلتــك .. تخشى فقدك أنت الآخـر أيضًا !

حكتـه :

حصـة صالح .

ثُـقب حنيـن , تسرَب على أثرِه الصبـاح ()


عجلةُ الحياة مُسـتمرة في دورانهــا ,

والسنيـن تتعـاقب ..والزمــن يمضـي دون تـوقف ..

وكـل صبـاح تُشـرق الشمـس ف ينتشر نورها في الأرجاء ويعُـم الكون أجمع ..

وموعـد الأزهار كُل ربيـع من أجل أن تتفتح ..

كل هذا يحصـل وأنا ما زلت حبيسة ذاك القفص رغم أن بابه مفتـوح

لكنني أخـرج وأحـلق ثم أعـود إليه , كي أشعر بالـ أمــــان ..كي لا أفقـدني !

كي لا أنتشِـل قلبي من نبضـات لطالما أحيته , وأنقذته من غيابةِ المــوت .

صبــاحُ الخييير يا صِبــا :)

“تُـراب قبرٍ نديَ , وروح محفـوفة بالطُهــر “

نبض به قلب :

حصة صـالح

-

“تأمُـــلات”2


كميـة الطُهـر التي شاهدتُها أذهلتني وأبهجت قلبي ..

إنهـا حياة , حياة قلب لا يعيشُها الكثيـرون !

يـارب لا تحرمنــا ()

:)

حكته :

حصـة صالح .

لِـ وسادة لا تحتضـِن مدامعـي !


-


حـدث أن عزِفت عن الحـرف لِـ سببٍ أعلمه ويجهله الكثيـرون ,

لم يعُـد لـ حرفي بريقًا كما عهدته سابقًا , توقفت وأنا أعلم لِم !

بينمـا ليس أمـامي خيارٌ آخـر ..

حالة الشتـات التي تجتاحني والتي يسأل عنها الكثير !

وأنا أتلعثـم ولا أملِك جوابًا شافي ..

أغـرق في غياهب التيه , لا ينتشلني أحد , وإن حدث !

فإني لا أمُد كفيَ للمساعدة .

ليالٌ طِـوال تمُر علي وأنا أُعاني السُهــاد ووسادتي لا تحتضن مدامعي !

بيني وبينهـا علاقة بُتِـرت منذ زمن ..

إنه ذات الزمـن الذي بترت فيه علاقتـي مع الجميع بعد رحيل صِبـا !

حالة الوحـدة والعـزلة والانطوائية التي مررت بها كانت أشبه بالـ هلاك أو الموت البطيء .

ويسؤني جدًا أن أقول : هاهي تعـود إلَي الآن من جديـد ..

خاويـة من كل شيء .. ممتلئة بـ مشاعر ضوضائية , بينما أقف على الشرفـة بهدوءٍ تــام

اتأمل السمـاء وأتمنى مرور سحابة بغيثـها يطيب شقاء حالي ..

,

ما كُتِب أعلاه إليكِ وسـادتي وأريد أن تخبريني :

هل لنا أن نعــود كـ سابق عهدنـا فبدونك وبدون صِبـا لا ألوي على شيء !

- عذرًا على العـزف الحزين هُنا , وإن كان أفضل من سيمفونيـة الصمت

حكته :

حصـة صالح .

“تأمُــلات”1

- بسم الله الرحمن الرحيـــم

“هل سيشهـد لنا أم علينا !”

,

(9) سنوات

مرَت علَي وأنا أحفظ القُــرآن ..

حتى أتممت حفظه في العـام الماضي بحمد من الله وكرمه وفضله .

كُنت أسعى للحفظ فقط , لكنني الآن و يومًا بعد يوم أُدرك أني لا أحتاج للحفظ فقط !

أنا أحتاج حفظ يتبعه عمل إقتداءًا بعمل الصحابة - رضوان الله عليهـم - .

“كانوا لا يتجاوزون عشر آيات حتى يتعلموا مافيها من العلم والعمل “

تأملـوا معي

علم+عمل

وما يحدث معنا غالبًا علم لا يتبعه عمل .

ليس في القرآن وحده !

بل أيضًا في العلوم الأخرى ..يكفينا العلم وحده دون أن نفكر :

ما الفائدة إن كُنا نعلم دون أن نعمل ؟

قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه-:

إنا صعب علينا حفظ ألفاظ القرآن ، وسهل علينا العمل به ،”

وإن من بعدنا يسهل عليهم حفظ القرآن ، ويصعب عليهم العمل به . “

من بعد أن قرأت قول عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه- خشيت والله أن أكون منهم !

العلـم يجب أن يتبعه عمل وإلا فما الفائدة ؟

-يا لخيبتنا وخسارتنـا إن شابهنا الحمار الذي يحمل فوق ظهره أسفارًا - كتب العلم ولا ينتفع بها ولا يعقل مافيها

تمامًا كأن نقرأ القرآن أو نحفظه دون أن نعمل بمقتضى آياته ..

حضرت محاضرة لفتاة لم تتجاوز الـ15 من عمرها , كانت حافظة لكتاب الله

تحدثت في محاضرتها عن أمرٍ مؤسف نُعاصِره ,

حينما نمُر بمشكلة أو ضيق تلجأ إحدانا إلى أمها أو صديقتها ولا تُفكر ان تفتح القرآن فتجد ضالتها

وحل مشكلتهـا وإنجلاء همها وكدرها .

القرآن تضمن علم الأولين والآخرين كما قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -:

” إذا أردتم العلم فانثروا القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين “

أيضًا من يلجأون إلى الطب النفسي أو الطب بشكلٍ عام عند أي مُشكلة أو مرض وقد قال تعالى :

” وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا”

الإسراء آية 82

القرآن نورنـا إذا أظلمت الدنيـا ..

نزل رحمة لنا لا شقاءًا علينـا !

نزل لنتلـوه ليلًا ونهارًا , ونلجأ إليه عند همومنا ونسأل الله أن يزيل به غمومنـا ..

القرآن معجزة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي تحدى الله به الكفار أن يأتوا

بسورةٍ منه فما استطاعـوا ..

“وترانا نقصر في حقه , في قراءته ونحن أُمة “إقرأ,

” في فهمه وتدبره وقد قال تعالى “أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوبٍ أقفالها

, وفي العمـل به ..

لـ نعاهد أنفسنا منذ اليوم أن نعمل بالقرآن , أن نحسن تلاوته وقراءته ليكـون يوم القيامة

” شاهِدٌ وحجةٌ لنا لا علينـا”

- أقول هذا لي قبل أن أقوله لكم -

هذا وإن أصبت فمن الله , وإن أخطأت فمن نفسي والشيطــان .

حكـته :

حصة صالح .

(5)مقــال : حكاوي الحمــام


” هديل الحضيف رحمها الله “


- كما أُحـِب أن أبـدأ دائـمًا وقبــل كٌل شيء

” بسـم الله الرحمـن الرحيـم “

19 | آبريـل

لا أعلم كيف أبـدأ والحــرف يتعثـر على حافةِ فمـي قبـل أن يخـرُج !

وعبراتٌ تختلـج في قلبي , غصَـةٌ وحنيـــن ,و دمـوع اشتيــاق ما برحت تسيـل علـى وجنتيَ ..

مُنـذ متـى وأنا أتـرقب هـذا اليــوم ؟

ومُنـذ متى وأنا أنتظِـر حلول شهـر آبريـل ؟

منـذ الكثيـر الذي لم أُحصي لهُ عـددًا !

حـرفي هُنا لا أُريـد به الرثــاء لـ يقيـني أن اللُقيا قريــبة ..

قريبـةً جـدًا -بإذن الله - و ستسألوني أين ؟ ثم سـ أُجيبُكـم أنهــا

في الفــردوس بإذن الله ..

هُناك حيـث لن نفتــرق أبـدا .. هناك حيث النقاء السـرمدي والعيـش الأبـدي ..

هُناك حيثُ سنـودع كافة أنـواع الهمــوم , ونستـريح من دُنيـا انهكتنــا ..

رحيـل الهديل جعلني أتـأمل ذلك اللقـاء الذي تتـوق له نفسي كثيـرًا ..

هديـل التي تُقيـم في القـلب , ولم تُنسـى أبـدًا ,هديل التي ما إن لاحقتني ذكراها

رفعـتُ يديَ بـ صلواتٍ ما فتأتُ أرفعُهـا إليــها ..

هديـل التي علمتني حُب العطـاء , هديل التي تعلمتُ منها التصميـم والإرادة ..

هديل التي رحلت وتركت لي من تفاصيل حرفهـا الكثير الذي انغمستُ في قراءته وترديـدة دون أن أملَه !

هديـل التي فارقتنـا وتركت إنجازاتهـا لمن بعدها شاهِـدةً على بذلهـا ..

هديل التي جمعتني بالكتـابة , ومُصاحبـة الحـرف , والتنافس في نسج الكلمـات والعبارات ..

هديـل التي أشعلت أحلامـًا مُضيـئة , قناديلُها لم تنطفئ بعـد .

هديـل التي صورَت المستحيـل بشكلٍ مُمـكن !

هديـل التي فعلت وعلَمت وأعطت و ………….

وإن أكملت تِعـدادي لـن أنتهـــي !

هديل هي الـ صورةً الحيّة للرحيل بعد ترك الأثر !

هديل كانت فتاة عادية مثلي ومثلكِ وكأي فتاة ، لكنها أعطت الكثير وهذه نتيجة عطاؤها

سيـرةٌ عطِـرة وصلواتٌ ودعـوات وذِكـرٌ طيبٌ بالخير مُمتد حتى بعد وفاتِهـا !

أنا وأنتِ وهو وهي ، نستطيع أن نكون هديل الحضيف ولكن بشكلٍ خاصٍ بنا !

نستطيع أن نكون ذلك بتعليمنا ، بثقافتنا ، بعطائنا ، بصدقنا ،بإنجازنا ..

نعم نستطيع ونستطيع ونستطيع ، لكن متى؟

١/ إذا وجدت الإرادة وحمل هم الأمة على العاتق ، وهِمة ترك أثر بعد الرحيل.

٢/ إذا وجدت فينا الرغبة المُلِحة على العطاء ، وكانت لدينا رسالة صادقـة نريد بحق إيصالهـا لمجتمعنا.

خمسة وعشرون عامًا عاشتها هديل ,أمضتها كُلها في العطـاء والإنجـاز ..

ساهمـت في عِدة مجالات , تركت بصمتهـا في كل مكان احتـواها ..

وتركت أثـرها في كل قلب عرفها أو لم يعرفها وقرأ عنهـا أو تصفح مدونتها أو اقتنى أحد كُتُبهـا .

أنا أؤمن تمامًا أن هناك هديل الحضيف أُخرى ستُنشأ هنا ، وتثرينا وتكمل مسيرة تلك الهديل.

أنا سأنتظرها ولا أخفيكم أني أسعى كثيرًا لأكون هي.

هديـل المعطاءة تُقيـم بيننـا , تقـول لنا أنها ما زالت هُنا , تنتظر الهديـل الأخُـرى التي ستُنشأ ؟

ستحمـل ذات الرسـالة التي حملتها هديل وستمضي بها وتُكمـل المشوار الذي ابتدأته هديل من قبل..

لن تترُك رسـالة هديـل هكذا , بل ستطوف بهـا كافة الأنحـاء

تعطي وتعلم وتزرع وتُثقِـف , تحمل هم الأمـة , وتترك أثرها في المجتمع قبل أن ترحـل

وسننتظر جميعُنـا تلك الهديــل ..

هديل تركت لنا حروفًا نقرؤها بهـا , أحببناها وتعايشنا معها ومِنَا من لم يعرفها سوى بعد وفاتها

لكنهم أحبـوها وما زالـوا في دعاءٍ مُستمرٍ لهـا ..

هديل تقيم في داخلي , بتلك الروح المرحة , والابتسـامة المشرقة ,والقلب الكبيـر

والإصرار , والطمـوح , وحب العطاء والسعي على غرسه ..

هديل رحلت وتركت في قلبِ كلٍ منا ذكرى وشمعة لم تنطفئ بعـد !

تذكرنا دومًا بأن هديـل في قبرها تحتاج دعواتنا وصدقاتنا وعُمرةٌ أو حج نهديه لهـا ..

تذكرنـا في كل سحـر بصـلاة الوتر لـ نقوم نُصلي لله ولا ننسى ضمُ اسمها في دعائنا ..

هديل بيننـا بحرفهـا وبصماتها وأثـرها ,

وأنا أدعو الله كثيـرًا أن يُنشأن فتيـات يحملن ذات هم الهديل وطموحهـا وسبيلها في الرقي بمجتمعهـا ..

لا أخفي أن للفقد ألمٌ وأسى لكن الجَلَد يعلمنا الصبر رُغم هولِ المصـاب واحتساب الأجر ..

كُـلُنـا سنرحـل نعم ..لكن

- هل سنترُك ذكرى وبصمة وأثر كما تركت هديل؟

- هل ستلحقُنا دعوات الملايين من الناس إلى قبـرنا ؟

- هل ستبقى سيرتنا عالقة في الذاكرة دون أن يُباغتها النسيـان ؟

- هل سيسعى منهُم حولنـا بالسير على نهجِنـا ؟

إذًا فلنعمــل على ذلـك ..!

لـِ نحظى بما حظيت به هديل وربما أكثر ..

هديل ,يا حكاوي الحمـام .. تُربة قبرٍ نديّة ، وروح محفوفة بالرحمة “

جمعنـا الله وإياكِ في فردوس يطيب بها العيش مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسُن أولئـك رفيقــا ”

..

حكته مع خـالص الفقد :

حـصة صـالح